أبو علي سينا

223

الشفاء ( الإلهيات )

لازمة « 1 » لشيء يقومه فصل أولا ، فأما إذا لم تكن كذلك بل إنما عرضت للحيوان لأن مادته التي يكون منها عرض لها عارض فصارت بحال من الأحوال لا تمنع حصول صورة الجنس وماهيته « 2 » ولا طرفا القسمة « 3 » « 4 » في المادة « 5 » ، ولا أيضا تمنع أن يقع للجنس افتراق « 6 » آخر من حيث صورته بالفصول ، فليس طرفا القسمة من الفصول ، بل من العوارض « 7 » اللازمة فيه أعني مثل الذكورة « 8 » والأنوثة . فإن المني الذي كان صالحا لصورة الحيوان « 9 » وكان متعينا لفصل « 10 » خاص من الحيوان الكلي عرض له انفعال حار فصار ذكرا ، وكان « 11 » يجوز أن يعرض له بعينه انفعال مبرد « 12 » في المزاج فيكون أنثى ، وذلك الانفعال وحده لا يمنعه من حيث نفسه أن يقبل أي فصل يعرض للحيوان من جهة صورته ، أي من جهة كونه ذا نفس دراكا متحركا بالإرادة ، فكان يجوز أن يقبل النطق وغير النطق فلم يكن ذلك « 13 » مؤثرا في تنويعه . وحتى لو توهمناه « 14 » لا أنثى ولا ذكرا ولم نلتفت إلى ذلك البتة لقام نوعا بما ينوعه ، فلا ذلك يمنع عن « 15 » التنوع « 16 » دون الالتفات إليه ولا يفيد التنوع بالالتفات « 17 » إليه . وليس كذلك إذا توهمناه لا ناطقا ولا أعجم أو توهمنا اللون لا أبيض ولا أسود بوجه . وليس يكفي إذا أردنا أن نفرق بين الفصول والخواص القاسمة أن نقول : إن الذي عرض من جهة المادة فليس « 18 » بفصل . فإن كونه غاذيا أو غير غاذ « 19 » إنما يعرض من جهة المادة لكن يجب أن تراعى الشرائط الأخرى « 20 » التي وصفناها .

--> ( 1 ) لازمة : لازم ب ( 2 ) وماهيته : + في المادة ط ( 3 ) ولا طرفا القسمة : ساقطة من ص ( 4 ) القسمة : لقسمته ط ( 5 ) ولا طرفا القسمة في المادة : ساقطة من م ( 6 ) افتراق : اقتران ج ، د ( 7 ) العوارض : الأعراض ج ( 8 ) الذكورة : الذكور ط ( 9 ) الحيوان : + أو لا ط ، م ( 10 ) لفصل : بفصل ج ؛ لفصول م ( 11 ) وكان : أو كان ط ( 12 ) مبرد : بارد ص ( 13 ) ذلك : ذاك م ( 14 ) توهمناه : توهمنا ط ( 15 ) عن : من د ، ص ، ط ، م ( 16 ) التنوع : النوع ط ، م ( 17 ) بالالتفات : الالتفات ط ( 18 ) فليس : ساقطة من ط ( 19 ) أو غير غاذ : وغير غاذ ب ، م ( 20 ) الأخرى : الأخر ج .